قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥١٤

الباب الرابع والخمسون في بيع الأعمى وهبته وشرائه

مسألة: قال أبو المؤثر: لا يجوز بيع الأعمى ولا هبته ولا شراؤه، إلاّ أن يكون يعرف الذي يبيعه أو يهبه أو كان ممن (خ: ممّا) لا يزيد(1)، مثل بيت كان يسكنه ويعرفه وهو بصير، ثم عمي ولم يزد في البيت شيئا؛ فإن بيعه وهبته جائزة فيه، وأمّا شراؤه فلا يجوز؛ إلاّ أن يكون الذي اشتراه يعرفه ولم يتحول عما كان يعرفه فجائز، وتجوز وكالته في التّزويج ووكالته لمن وكله في قضاء دينه وأشباه ذلك، ووكالته جائزة إلاّ إن أراد أن يبيع فيوكل من يبيع له، ولا يبيع هو ولا تجوز شهادته.

مسألة: ومن غيره: وسألته عن الأعمى /324/ هل يجوز بيعه في الأشياء التي تجده الأبصار من الأصول وغيرها ويكون بيعا تاما ما لم ينتقض(2)، فإن نقض كان له النقض؟ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقيل في ذلك إذا كان ذلك بعدل السعر، وكان ذلك نفعا له ولم ينتقض(3) إن ذلك ليس بحرام. وقيل: [إنّ ذلك](4) لا يجوز وهو حرام. وقول من يذهب إلى نقضه من طريق الجهالة أحب إلي.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: يريد.

(2) ث: ينقص. ق: ينقض.

(3) ق، ث: ينقض.

(4) ق، ث: إنه.

٢٨٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥