قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥١٥

وقلت: إن نقض المشتري وتمسك هو؛ هل ينقتض البيع؟ فقد قيل: نعم، (خ: فنعم) قد قيل ذلك.

مسألة: قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله: وقد سألته عن الشري من الأعمى؟ فقال: جائز أن يشترى منه الشيء الخفيف.

قلت: فإن جاءني الأعمى بشيء يبيعه لإنسان، وقال: "إن صاحبه قال بكذا وكذا"، قلت أنا للأعمى: "شاوره بكذا وكذا" أقل ممّا قال، فمرّ ورجع إليّ وقال: "إن صاحبه يقول: خذه بذلك"؛ أيجوز على هذا؟ فقال: نعم من طريق الاطمئنانة يجوز، والله أعلم.

مسألة: وعنه أيضا فيما أحسب: أفتنا رحمك الله في بيع الأعمى وشراءه لا يجوز من جهة الحرام والحجر، أم من جهة النقض، وما خلاص من بلي بذلك ممن له جار أعمى يحتاج إلى القرض والمعاملة والمواساة في الشراء؛ مثل الإدام والإجارات ويستعمل؛ أَكُلُّ ذلك بوكيل أم فيه إجازة؟ الذي عرفت أنّ بيع الأعمى وشراءه لا يكون إلاّ بوكيل.

وقد اختلفوا في تسليم الزكاة إليه؛ فبعض يقول: لا يجوز إلاّ بوكيل. وبعض يجيز تسليمها إليه [بغير وكيل](1). ويعجبني في هذه الأشياء الخفيفة أن لا يضيق من طريق الجائز، والله أعلم.

[مسألة: وجائز للأعمى قبض الزكاة والكفارات وقبض دينه](2).

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٨٬٨٩٧ / ٣٦٬٧٥٥