قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥١٦

مسألة: قال أبو الحواري: حفظت عن نبهان بن عثمان: أنّه يجوز بيع الأعمى فيما لا ينظر إليه مثل الماء من النهر يقول: بعت /325/ نصف نهار أو ليلة أو ربع أو ثمن أو أثر من ماء، وكذلك يجوز شراؤه في مثل هذا، وكذلك بيعه لطلاق زوجته.

مسألة: ومن جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: وقد أنزل أصحابنا الأعمى على(1) منازل فأنزله بعضهم بمنزلة الصحيح في أحكامه، إلاّ في مخصوص من أمره كشهادته فيما يوجب الحدود، وفي برأته فيما(2) يبرأ منه وغير ذلك، ومسائله في هذا كثيرة في المعموم والمخصوص. وأنزله بعضهم بمنزلة المريض في كثير من أحكامه، سوى طلاقه وخلعه وعتقه وغير ذلك ممّا يطول ذكره. وأنزله بعضهم بمنزلة المجنون والصبي حتى أنهم حرّموا بيعه وشراءه وغير ذلك.

وأمّا السكران فأنزله قوم منازل المجنون والصبي، إلاّ في أشياء يطول وصفها، وأنزله بعضهم منزلة الصحيح، إلاّ في الحدود وأشياء يكثر تعديدها عند من أبصر الحق، والله أعلم.

[مسألة: ومنه: وعن الأعمى هل يجوز له أن يكاتب عبده؟ فإذا كاتب أو باع له نفسه فذلك جائز، وإن باعه لغيره لم يجزه له، إلاّ أن يعتقه المشتري، والله أعلم](3).

(1) زيادة من ق، ث.

(2) ق، ث: ممّا.

(3) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥