الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩دينه على القياس لم يزل الدهر في التباس.
وأيضا فإنهم يروون في القيء والرعاف أنهما لا ينقضان الصلاة إذا انفلت المصلي بهما توضأ وبنى على صلاته. ولم يقيسوا على هذه السنة غيرها من الأحداث.
وكذلك أجمعوا على أن المحدث من الجنابة إذا صلى بقوم، وهو غير عالم بجنابته، أن صلاته وصلاتهم فاسدة، /153 م/ وعلى الجميع الإعادة وإن خرج الوقت. ثم تركوا القياس على ما أجمعوا عليه من هذا الحديث ليقيسوا عليه غيره من الأحداث، والله أعلم.
مسألة عن موسى بن علي ?: إذا تزوجت امرأة المفقود بأزواج ثم قدم فاختار الصداق؛ فله أقل الصداقين الذي عليه والذي على زوجها؛ الذي هي معه. وضرب موسى لذلك مثلا؛ كرجل باع شفعة لرجل ثم باعها الآخر لآخر، أنه يأخذها من الذي في يده.
مسألة: وقيل إذا جاءت مسألة لها أصل وصفة، وجاءت مسألة تشبهها في الصفة؛ أنها مثلها، والله أعلم.
مسألة: وقيل في رجل أصاب من زراعته أربعمائة صاع، فأخذ السلطان الجائر منها مائة صاع، وبقي منها ثلاثمائة صاع؛ أنه يعطي الزكاة من أربعمائة صاع ولا تسقط عنه الزكاة من الذي أخذه السلطان ولو أخذ الأربعمائة كلها، في قول أبي عبد الله الخراساني. قال أبو عبد الله: إلا أن يكون لما كال الحب أخرج زكاته فأخذه السلطان كله فليس عليه. وإن هو أخرج زكاة أربعمائة فعزلها فجاء السلطان فأخذ ما عزل من الزكاة ولم يأخذ الباقي، فإنه يخرج زكاة ما بقي عنده، والله أعلم.