الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠مسألة: وقيل: في رجل عنده عشرة آلاف درهم فجاء السلطان فأخذها كلها من محل زكاتها 153 س من قبل أن يخرجها؛ أن عليه أن يعطي زكاتها ولو باع من ماله ليؤدي الزكاة؛ كالمرأة إذا جاءها الحيض من بعد دخول وقت الصلاة ولم تصلها حتى جاءها الحيض؛ أن عليها بدل تلك الصلاة إذا طهرت، والله أعلم.
مسألة عن هاشم بن غيلان ?: فيمن نسي مسح الأذنين حتى صلى؟ أن صلاته جائزة، وإن ذكر قبل الصلاة مسح أذنيه. قال أبو زياد برأيه: إن ذكر وقد دخل في الصلاة أنه يرجع يتوضأ ثم يصلي؛ لأن من نسي مسح رأسه حتى صلى أعاد الوضوء والصلاة، والله أعلم.
مسألة: قال بشير في رجلين قتل كل واحد منهما ابن صاحبه، فقال كل واحد منهم: أنا أقتل أولا؟ قال: يُقْتَل أولا الذي قَتل قَبل، ثم يقتل الآخر، وإن لم يعلم أيهما بدأ بالقتل فإنهما يقترعان؛ كالذي يدعي على رجل حقا فيدعي المدعى عليه على المدعي حقًّا أيضا، فإن المدعي الأول يبدأ الحاكم بإنصافه، ثم ينصف المدعي الثاني من المدعي الأوّل؛ وقاس هذه بالأولى.
وكذلك الشاهد؛ عليه أداء الشهادة فرض، فإذا شغله الذهاب إلى تأدية الشهادة عن معاشه ومعاش أهله، وكان عليه في ذلك الضرر؛ فقد أجازوا له أخذ الكِرَى على ذلك. وشبهوا بهذا الذين يقبرون الميت ويغسلونه إذا لم يكن لهم وقت(1)، ويضر بهم الاشتغال بأمر الميت، فلهم أن يأخذوا من ماله العوض، والله أعلم.
(1) ث: قوت.