قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥١٨

(رجع)](1) مسألة من كتاب الضياء: والأعمى لا يبصر ما يشتري؛ فلا يجوز ذلك من طريق الجهالة، ولا بيع له، إلاّ أن يوكّل من يشتري له. ولا يجوز له أن يبيع إلاّ أن يوكّل في جميع ذلك، فإذا وكّل جاز ما صنع الوكيل عليه، وفي الأعمى اختلاف؛ والأكثر والمعمول به أنّه لا يجوز بيعه.

مسألة: ومن غيره: من باع شيئا من ماله وهو أعمى لرجل ثم هلك الأعمى وهلك المشتري وطلب ورثة الأعمى في المال؛ فالذي يعجبني أن لا يدرك ورثة المشتري ذلك وقد هلك الأعمى، ولم ينقض ذلك رأي أبي علي.

مسألة: وعن أعمى باع بيعا وأقر بالمعرفة، ثم أنكر؛ أيجوز عليه أم كيف الوجه في بيعه؟ فلا يجوز بيع الأعمى فيما ينظر إليه، ولو أقر بالمعرفة.

مسألة عن السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: وفي رجل أعمى وبصير تقايضا بشيء من الأملاك، ووكّل الأعمى رجلا يقايض له، وتقاررا بمعرفة ما تقايضا عليه وتكاتبا، ثم بعد ذلك غيّر أحدهما؛ أيجب له الغير فيما قايض به بعد إقراره بالمعرفة إذا ادعى الجهالة؟ قال: فعلى ما وصفت: من أمر هذا القياض؛ فهو عندي ثابت على الأعمى ومن قايضه؛ لأنّ إقرار وكيل الأعمى /327/ والمقايض له بمعرفة ما تقايضا عليه هو ثابت على من قايض الأعمى وعلى الأعمى؛ لأنّ إقرار وكيله بمعرفة ذلك هو ثابت على الأعمى في ظاهر الحكم؛ إذ هو وكيله وليس له نقض فيما أقر وكيله بمعرفته، ولا لوكيله بعد إقراره بها ودعواهما الجهالة بعد إقرارهما بالمعرفة غير مقبول منهما، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

٢٨٬٩٠٠ / ٣٦٬٧٥٥