الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥١٩[مسألة عن الشّيخ عامر بن علي /224/ العبادي: وسئل عن الأعمى إذا أعطى رجلا بصيرا بيتا فأحرزه البصير عنه لما أن قبله منه، وجعل البصير أنّ عطية الأعمى مضمونة، فكتب للأعمى بخط يده بيتا له بالإقرار(1) منه من ضمان عليه له وأعطاه البيت، ثم إنّ الأعمى والبصير صح بينهما تشاجر، فرجع الأعمى في عطيّة البصير بيته ورجعه منه؛ يسأل هل للبصير الرجوع في عطيّته للأعمى إذا كان قد أعطاه إياه وكتب له به على نية المكافأة له أم لا؟ قال: فعلى صفتك هذه؛ فعندي أن ليس للبصير رجوع في إقراره وعطيته له وتمليكه إيّاه على ما قصصته من لفظه في كتابته له، ولا أرى وجها يدل على القول بانتفاعه بنيته التي نواها فيما دفعه للأعمى على غير التصريح منه بربط إقراره مكافأة لصاحبه على إحسانه بعطيته له بيته، ومع إطلاقه من قيده ذلك، فالنية لا تنفعه في حكم الظاهر مهما صح عليه فثبت حكمه مزالا عنه للأعمى حسب ما بان لي وأراه، والله أعلم، والحمد لله وحده](2).
مسألة: ابن عبيدان: والأعمى إذا نقض بيع خيار كتب له في مال أو بيت؛ أيكفي من غير وكيل، أم لا يجوز إلاّ بوكيل؟ قال: أما الوكيل فهو أحب إليّ(3)، وأمّا إذا نقض بيع الخيار بنفسه فلا يخرج ذلك من ذلك وهو جائز، والله أعلم.
مسألة من جواب أبي الحواري ?: وعن بيع الأعمى إذا باع لرجل شيئا من ماله؛ هل يجوز له وللمشتري، وقلت: أرأيت إن لم يقر أنّه كان عارفا