قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٢٠

به، وقلت: إذا (خ: إن) باع ماله أو أقر أنّه كان عارفا بالمال قبل أن يقع به العور؟ فاعلم أنّ الأعمى لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا هبته إذا كان أعمى ذاهب البصر لم يجز بيعه فيما يبصر بالعين، إلاّ أن يبيع شيئا ممّا لا يبصر ولا ينظر إليه، وذلك مثل بيع الماء وشرائه وهبته، فإن ذلك جائز للأعمى، وعليه يبيع الماء ويشتريه من الأنهار بتسميته الآثار أو على ما تقسم الأنهار.

وكذلك لو أنّ امرأة عمياء باعت لزوجها صداقها الذي عليه لها، جاز ذلك عليها إذا كانت لم تقبضه منه، فإن كانت قد قبضت صداقها لم يجز بيعها له [ولا لغيره](1).

وكذلك الزّوج إذا كان أعمى واشترى صداق امرأته الذي عليه لها، جاز ذلك إذا كان الصداق من النخل أو الحيوان وجميع ذلك ممّا لم يكن سلمه إليها، فإذا سلّمه إليها لم يجز شراؤه لذلك الصداق.

وكذلك يجوز /328/ تزويج المرأة العمياء ويجوز عليها، ويجوز عتق الأعمى لعبده، ولا يجوز شراؤه للعبيد ولا بيعهم، فإن أقر بالمعرفة بما قد باع واشترى أنّه عارف به قبل ذهاب بصره، فإن كان ذلك ممّا يزيد وينقص فإن كان الذي باعه نقص عما كان جاز بيعه على المشتري، وإن كان زائدا لم يجز بيعه، وإن كان لا يعرف زيادته ولا نقصانه لم يجز بيعه، ولو أقر بمعرفته قبل ذهاب بصره إذا كان ممّا يزيد وينقص، وإن كان ممّا لا يزيد ولا ينقص مثل بيع الأرض جاز ذلك عليه وله.

(1) زيادة من ث.

٢٨٬٩٠٢ / ٣٦٬٧٥٥