الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٢٢الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج:46]، فافهم وتدبّر وتفكر ولا تقصّر فيما كلفت، فإنك ليس بمعذور فيما تجهل، وليس بمأجور فيما لا تعدل، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
مسألة عن الشّيخ سليمان بن محمد بن مداد: إذا أمر الأعمى رجلا يستطني له مالا، فاستطنى له بأمره، وقبل عنه بما قام ثمنه واشترى المأمور بمقابلة الأعمى عنه، ثم غيّر الأعمى في الطناء والمأمور قد برئ إلى صاحب المال؛ أيرجع ثمنه على وكيل الأعمى أم ينقض الطناء ولا تبعة على الوكيل؟ قال: إن كان وكيل الأعمى حرا بالغا عاقلا مميزا وأطنى له مالا طناء ثابتا جائزا عند المسلمين غير جاهل به ولا بشيء منه؛ فالطناء عندي ثابت على الأعمى، وليس له عندي نقض هذا الطناء، وذهاب نظره ليس بحجّة له عندي في هذا الموضع على هذه الصفة. وكذلك إن أمره أن يشتري له أصلا أو أمتعة أو غير ذلك، واشترى له شراء ثابتا جائزا عند المسلمين، ولم يخالف في ذلك أمره؛ فالشراء عندي جائز وثابت على الموكّل، وليس للموكّل نقضه بسبب ذهاب بصره من قبل جهالته به إذا كان الوكيل عارفا به كان الموكل بصيرا أو أعمى، وإن كان طناؤه أو شراؤه له غير جائز أو كان غير ثابت من قبل جهالته به، فللوكيل أو الموكل نقض ذلك البيع والطناء، /330/ هكذا عرفنا، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ خميس بن سعيد الرستاقي ?: إن بيع الأعمى فيه اختلاف إذا باع شيئا من الأصول ومات؛ قول: إنّه إذا مات ثبت