قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٢٣

بيعه، كان بيعه(1) بيع خيار أو بيع قطع، وحجّة صاحب هذا القول أنّ بيع الأعمى يدخله النقض من طريق الجهالة لا من طريق الربا.

وأمّا إن مات أحد المتابعيين قبل أن يتناقضا البيع ثبت البيع(2) على أكثر القول. وقول: إن بيع الأعمى لا يثبت ولو مات البائع والمشتري؛ لأنّ أصل البيع غير جائز، ولا ثابت فهو على أصله الأول، وأمّا إذا رجع الأعمى في البيع وهو حي؛ فله الرجعة في البيع، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إن إقرار الأعمى ووصيته جائزان في مثل العطر والكفن والغرماء(3) إذا كان شيئا مسمى من النقد والحب والتمر، وكذلك الوصية للأقربين إذا كانت الوصية بشيء مسمى من النقد، وكذلك الكفارات والصلوات والحجّة والزيارة وجميع الحقوق المسماة من أجناس النقود كل ذلك جائز من الأعمى من غير وكيل، وأمّا إذا أراد أن يوصي ويقرّ بشيء من الحيوان والعروض والأصول فلا يجوز جميع ذلك إلاّ بوكيل، وأمّا كيفية اللفظ فمثل سائر الناس وسائر الوكالة من الموكلين للوكلاء، ولا نعلم له لفظا مخصوصا بعينه.

قال الشّيخ صالح [بن سعيد](4): إلاّ أن يوصي من الأصول بشيء مبهم(5) مثل أن يوصي بسدس ماله أو بشيء من الماء أو بنخلة من ماله الفلاني

(1) زيادة من ق، ث.

(2) زيادة من ق، ث.

(3) ق، ث: الغراء.

(4) زيادة من ق، ث.

(5) ث: منهم.

٢٨٬٩٠٥ / ٣٦٬٧٥٥