قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٢٥

أقلّته الأرض أو أظلته السماء، والمشتري هو الذي أشهد لنفسه من زعم الأعمى أنّه كان ذاهب العقل لا يدري، ثم إن المشتري أعطى خمسة وسبعين درهما وبقي عليه عشرون درهما، ثم أجلاه وتركه لم /332/ يرفع له رأسا وأجّلا الشرط الذي شرطه على نفسه؟ فعلى ما وصفت: فإن كان البيع على هذا الشرط فهذا بيع مجهول وهو منتقض، أيهما أراد شيئا من ذلك انتقض المشتري و(1) البائع، فإن كان المشتري هو الناقض لذلك أخذ ما دفع من الثمن إلى البائع، وحسب عليه ما استغل من المال، وإن كان البائع هو الناقض رد ما أخذ من الثمن وأخذ ماله وتبع المشتري بما استغل من المال وكانت الغلة بالضمان، وفي الأصل أنّ بيع الأعمى لا يجوز وهو مردود، ولا يسع أحد أن يشتري من الأعمى شيئا، إلاّ أن يوكّل وكيلا يبيع له، فليتق الله الذي اشترى من الأعمى ويرد عليه ماله، كان الأعمى ذاهب العقل أو عاقلا لبيع مردود.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وعن الأعمى إذا أمر من وزن له دراهم فأخذها فسلفها رجلا؛ قلت: هل يثبت هذا السلف، أو(2) لا يكون لأحدهما فيه نقض؟ فعلى ما وصفت: فهذا فيه النقض في الحكم؛ لأنّ الأعمى لا يجوز بيعه فيما ينظر إليه بالعين، وكذلك سلفه، فأيهما نقضه انتقض في الحكم، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن غيره: وعن أعمى باع بيعا، وأقر بالمعرفة ثم أنكر؛ أيجوز عليه، أم كيف الوجه في بيعه؟ قال: لا يجوز بيع الأعمى فيما ينظر إليه ولو أقر

(1) ق، ث: أو

(2) ق، ث: و.

٢٨٬٩٠٧ / ٣٦٬٧٥٥