قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٢٦

بالمعرفة، وإنّما يجوز بيع الأعمى فيما لا ينظر إليه، مثل الماء إذا باع شيئا من الماء جاز عليه ذلك، وكذا(1) إذا وهب؛ لأنّ الماء لا ينظر إليه وأشباه ذلك، مثل ما لو باع لزوجته طلاقها جاز عليه ذلك، وإن باع عبده /333/ لأحد من الناس وأعتقه المشتري، ثم رجع الأعمى في ذلك عتق العبد، وإن كان ثمن العبد أكثر ممّا باع (خ: باعه) رجع بالفضل على المشتري، وإن كان ثمن العبد هو الذي باعه أو أنّه أقل مضى عتق العبد، وإن لم يكن المشتري أعتقه، ثم رجع الأعمى في بيعه رجع العبد إلى الأعمى على كل حال، كان ثمنه قليلا أو كثيرا.

مسألة: أحسب أنّها من جواب أبي نبهان جاعد بن خميس: وإذا باع وكيل الأعمى مال موكله على ولده -أعني الوكيل- أو أقر به، أيتم ذلك أم لا، أرأيت إذا باع الأعمى ماله بغير وكيل ولم يغير حتى مات، أللوارث غير أم لا؛ لأنّه قد مات وماتت حجته، وإن غيّر في حياته؛ أيجب عليه رد القيمة وعليه اليمين أم لا، وإذا قال أنّه لم يقبض الثمن ماذا عليه؟

قال: قد قيل: إن إقرار الوكيل وبيعه فيما وكله من ذلك ثابت، ما لم يصحّ أنّ الوكيل أتى ذلك على ما لا يجوز له في ذلك، وأمّا بيعه بنفسه فلا يثبت على حال إن لم يثبته، إلاّ فيما يكون فيه والبصير سواء، ومختلف فيه؛ الأصل في تحريمه وعليه رد ما قبضه من الثمن إن وجب الرد لما باع بالنّقض، وإذا ثبت له الثمن في شيء وصح كان القول في أنّه لم يقبضه قوله إذا ادعى ذلك عليه خصمه حتى يصحّ خلاف ذلك، ولا يمين عليه في مثل هذا فيما قيل في المصرح

(1) ق، ث: وكذلك.

٢٨٬٩٠٨ / ٣٦٬٧٥٥