قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٣١

لها صداق نسائها. وأمّا(1) إن تزوجها على نخل مجهولة فهو والبصير في ذلك سواء. وأمّا /336/ قضاؤه النخل بعد التّزويج فلا يكون إلاّ بوكيل، والله أعلم.

[مسألة: وقيل: إذا علم الأعمى من أحد ما تجبر به الولاية والعداوة، فعليه من تكليف ذلك ما على غيره، وإن لم يعلم فليس عليه](2).

الفصل الثاني: في الأكل من عند الأعمى وإباحته وبرآنه

في الأعمى إنّه يجوز لمن يضيفه أن يأكل من عنده، وكذلك يأكل عنده من دعاه إلى الأكل؛ قال: ويجوز من الطعام (خ: العطاء) ما كان منه على وجه الهدية، ويجوز حله إلى قيمة ما يعرف، قال: والدراهم معروفة فإذا أبرأ إلى قيمة كذا وكذا درهما -يعني الأعمى- جاز ذلك، وكذلك إذا أجّل إلى كذا وكذا؛ لأنّ الدراهم معروفة، قال: ولا تجوز هبته في الدراهم؛ لأنّه لا يدري ما يهب، وكذلك لا يجوز بيعه ولا هبته.

قال: ويجوز أن يوكّل في العطاء كما يجوز أن يوكل في البيع؟ قال: وكذلك يجوز أن يوكّل في نخل(3) إذا لم يكن(4) يعرف بما يحل جاز ما فعل الوكيل ممّا يعلم الوكيل ممّا وكله إذا وكله في ذلك.

(1) زيادة من ق، ث.

(2) زيادة من ث.

(3) ق: الحل.

(4) زيادة من ث.

٢٨٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥