الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٣٢وقال: إنّه يجوز أن يستحل الأعمى غيره لغيره إذا كان يؤمن على ذلك، واطمأن إلى ذلك القلب، وكذلك يقضي الدّين عن غيره، ويبرأ المعطى عنه إذا اطمأن قلبه إلى ذلك. وقال: إنّه يجوز أن يعطي الأعمى غيره من السلاح يقاتل به في سبيل الله، وتجوز عاريته على وجه الهدية.
مسألة: ومن استحل الأعمى من ضمان لزمه، فليقل له: "قد جعلت فلان بن فلان يعني نفسه في حل وسعة من كذا وكذا" ولا يقول: "قد جعلتني".
مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر ?: والأعمى إذا كان عليه حق لأحد؛ هل يجوز له أن يقبضه؟ قال: إذا كان دراهم مقبوضة جاز ذلك، والله أعلم.
[وفي موضع: يجوز له أن يقضيه دراهم مضروبة إذا كانت معرفة عند الناس، والله أعلم](1).
مسألة: ومن غيره: عن الأعمى إذا كان له على رجل حق؛ هل يجوز له أن يدفعه إليه؟ قال: معي أنّه قيل: إذا /337/ كان ذلك من الدراهم المعروفة مع الناس جاز له ذلك، وأمّا إن كان الحق مثل الحب وغيره فحتى يوكل له من يقبضه منه.
قلت: فإذا وكّل كيف يوكّل؟ قال: معي أنّه إذا وكل قال: "قد وكّلت فلان بن فلان"، ولا يقول: "قد وكلت فلانا هذا ولا فلان بن فلان بعينه".
(1) زيادة من ث.