الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٣٤مسألة عن الشّيخ صالح بن وضاح: إن الأعمى إذا باع شيئا أو وهبه أو أقر به ومات ولم ينقضه؛ فهو ثابت وليس هذا من طريق الربا فلا ينعقد، وليس يكون أخذه حراما، وإنّما هذا من طريق الجهالة فللأعمى إتمامه ونقضه، وإذا مات ولم ينقضه فهو تام، ولا نقض للورثة بعد موته، والله أعلم](1).
الفصل الثالث: فيمن قاد أعمى فأصابه حدث بسببه
مسألة: وسأل سائل محمد بن الحسن ?، وأنا عنده وهو مريض سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة سنة عن الذي يقود الأعمى فيصيب الأعمى شيء في جسده من يلزم ذلك الأعمى أو القائد؟
قال: كلما جنى الأعمى على نفسه أو جنى على غيره فإنّما يلزم ذلك القائد.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن القائد والأعمى جميعا ضامنان لما أحدثا /338/ الأعمى في الأعمى وعلى غيره لأن ذلك جناية منه، وأمّا ما أصاب نفس الأعمى من قود القائد فعليه ضمان ذلك على القائد له.
قال غيره: إذا لم يتعد القائد إلى غيره ما يجوز له لم يضمن ما أحدث الأعمى.
مسألة: قال أبو الحسن في قائد الأعمى: إنّه(2) ما أحدث الأعمى من حدث أو حدث به من حدث فهو على القائد، إلاّ أن يكون ما يجب فيه العاقلة، ثم هنالك يكون على العاقلة، ثم يكون على عاقلة القائد.