الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٣٥قال: وإذا أحدث الأعمى حدثا على القائد نفسه فليس على القائد في ذلك شيء، وليس عليه أن يتصدق بشيء.
قال غيره: الأعمى ضامن لما أحدث إذا لم يتعد القائد له إلى غير الواجب.
مسألة: وإذا سدع الأعمى أحدا بما يلزمه فيه الضمان واحد يقوده، فلا ضمان على قائده إذا كان يحذره المواضع، ويعرفه ذلك، ولا يمر به فيما يزول به عن الطريق.
وقال - عليه السلام -: «من قاد الضرير أربعين خطوة كتب الله له بكل خطوة عتق رقبة، وصلّت عليه الملائكة إلى أن يفارقه»(1)، وإن لم يحذره ضمن ما أصاب كقائد الدابة، والله أعلم.
[مسألة: وإذا أصاب الأعمى بيده شيئا فلا شيء على القائد. وأمّا إن مر به في موضع ولم يحذّره فسدع، أو سدع أحدا كان ذلك مثل قائد الدابة وضمن القائد](2).
مسألة من كتاب الأشياخ: عن أبي الحسن: قلت: فإن وكّل وكيلا -أعني الأعمى- في إقرار هذا المال؛ هل يثبت هذا المال؟
قال: في قول محمد بن محبوب: إنّه جائز عليه ما فعل الوكيل في ماله ممّا أمر به من هبة أو بيع أو إقرار أو إعطاء.
(1) أخرجه بمعناه دون قوله: «وصلّت عليه الملائكة إلى أن يفارقه» كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 3594؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب التعاون على البر والتقوى، رقم: 7223؛ وابن الجوزي في الموضوعات، 2/ 173.
(2) زيادة من ث.