قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٣٦

مسألة عن الشّيخ ناصر بن خميس: وإذا أقام(1) هذا الأعمى وكيلا ليحاكم عنه فأقرّ الوكيل بشيء أنّه أحدثه الأعمى وكان تجب إزالته؛ أيلزم الأعمى إقرار وكيله ويحكم الحاكم بصرف ذلك أم لا؟ قال: يلزمه إقرار وكيله فيما وكله فيه، ويؤخذ بما يجب عليه من ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إن إقرار /339/ الأعمى ووصيته بالماء أو بكذا لارية فضة غير محدود بعينها، أو آنية من أوانيه أو ثوب من ثيابه، أو دابة من دوابه، أو مال من أمواله غير معين، أو جزء من جملة ماله، فهذا وما أشبه ذلك لا يحتاج إلى وكيل، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ويجوز للأعمى أن يوصي لأحد من ورثته بسكن بيته، أو بغلّة ماله الفلاني ما دام حيا من ضمان عليه بغير وكيل؟ قال: لا يجوز جميع ذلك إلاّ بوكيل، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: وفي معدوم البصر؛ هل يكون وصيا، ويكون جائز الإنفاذ لما أوصى إليه كالبصير من قضاء دين واقتضاء ديون وإنفاذ وصيته، وهل يكون الوصيّ ممنوعا من إنفاذ شيء ممّا أوصى به الموصي حتى يصحّ معه أنّه أوصى به، وأنه وصى له في ذلك، وإذا ثبت الوصي ممنوعا من الإنفاذ حتى يصحّ معه؛ فما وجه توصله إلى صحّة ذلك؛ لأنّ المشاهدة متعذرة عليه، أم إنّما يكون ذلك بالاطمئنانة والدخول في ذلك واسع عورض في ذلك أم لم يعارض؟ تركت بقية السؤال. قال: فنعم يجوز أن يكون وصيّا، فيجوز له الإنفاذ لما صح فثبت

(1) هذا ق، ث. وفي الأصل: قام.

٢٨٬٩١٨ / ٣٦٬٧٥٥