الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٣٧وكان هو الوصي فيه، والاطمئنانة حجّة في مثل هذا ما لم يعارضها ما يمنع من جوازها، والله أعلم.
الفصل الرابع: في وصية الأعمى وقضائه
الفقيه مهنا بن خلفان: إن لم ينقض الأعمى وصيته التي لا تصح منه إلاّ بوكيل حتى مات غير ناقض لها؛ فأكثر ما عرفنا عن الفقهاء ثبوتها لما(1) أوصى له بها كانت من ضمان أو غير ضمان، ومختلف في نقض ورثته لماله فيه النقض أن لو نقضه ومع المشاجرة، يرد أمر ذلك إلى الحاكم، فإن رأى جواز النقض لهم /340/ وحكمه به فيما أوصى به من ضمان، فلا أرى سقوط الضمان عنهم للوصي له مع جواز نقض الموصى به لهم بعد صحّة الوصية بذلك، وعسى أن يكون عليهم ما أقروا به من الضمان، ويبقى المال الموصى به لهم إن اختاروه فلم يتموه، أو يتموا الوصية بالمال الموصى به محكوم عليهم بذلك على ما أرجو فيه قياسا على شبهه، وأمّا اليمين فقد قيل بلزومها على الموصى له من ضمان إن طلبها الورثة منه، خصوصا إذا كان وارثا، ولعلها يمين علم لا قطعا، وذلك بأن يحلف ما يعلم إن ما أوصى له به إلجاء له على ما يقع لي فيها، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي الأعمى يوصي لزوجته بسكنى بيته من ضمان ما دامت حية من غير وكيل؛ لم أقدر أثبته إذا نقضه، وإذا أوصى به ومات لم أقدر أبطله، والله أعلم.
(1) ق وث: لمن.