الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٣٨مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن الأعمى لا ينظر، وأشهد أنّه قضى زوجته صداقها أو غيرها ماله أو قطعة منه بحق عليه لها وهو صحيح العقل(1) والبدن، ثم رجع عن شهادته فغيّر ذلك الورثة؟ قال: إن كان حيا فرجع عن ذلك القضاء فله ذلك، وعليه أن يقضي الذي قضاه ما يقول أنّه له عليه من الحق، وإن كان المال الذي قضاه الأعمى وقد مات وأراد الورثة أن يرجعوا عن ذلك فليس أرى لهم الرجعة في ذلك المال الذي قضاه الأعمى ومات، إلاّ أن يكون رجع هو في حياته، ولم يكن انقطع(2) أمرهم إلى أن مات فقام ورثته بحجته. وإن قال الأعمى: "مالي لفلان"؛ فهو إقرار منه وإقراره جائز. [انقضى.
مسألة: لعلها عن الصبحي: وما تقول سيدي في بيع الأبله وشرائه ووصيته وإقراره، ما الذي يثبت منه وتجوز كتابته عليه، وما الذي لا يثبت ولا تجوز كتابته عليه؟
الجواب: قد(3) قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال من المسلمين: يجوز إقراره وعطيّته وهبته وهديته ووصيته جائزة في حال صحّة عقله وحضور فهمه، كل ذلك جائز عليه وثابت. وقال من قال من المسلمين: إذا لم يفهم فلا تثبت عليه حجّة بإقرار ولا وصية ولا عطية ولا هبة ولا هدية، والله أعلم.
وكذلك الاختلاف في بيعه وشرائه في حال صحّة عقله.