قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٣٩

وكذلك الأعمى في عطيته وهبته اختلاف؛ قال من قال: إن عطية الأعمى وهبته في الشيء القليل المعروف بالوزن والكيل والعدد، فيما هو دون الأصول أو الحيوان أو الرقيق منه جائزة وثابتة، ما لم يرجع /274 م/ الأعمى في ذلك أو يمت، فإذا لم يرجع الأعمى في ذلك حتى مات لم يكن لورثته من بعده في ذلك رجعة على أكثر قول المسلمين. وقال من قال من المسلمين: إن عطيته وهبته في ماله من أصول أو عروض أو حيوان أو رقيق جائزة ثابتة إلى ثلث ماله إذا حازها المعطى ما لم يرجع في ذلك أو يمت. وقال من قال من المسلمين: إن عطية الأعمى وهبته وهديته وبيعه وشراءه لا يثبت عليه؛ لأنّه جاهل به لا ينظر إليه، فإن نقضه انتقض، وإن مات ولم يرجع فيه، فإذا مات فليس لورثته نقض. وقال من قال من المسلمين: إن لورثته النقض في جميع ذلك ولو مات هالكهم؛ لأنّ لهم ما لهالكهم في حياته من النقض على قول من قال بذلك؛ لأنّ عند صاحب هذا القول أن بيع الأعمى وشراءه وعطيته وهبته وهديته يدخله النقض من طريق الجهالة لا من طريق الربا، وإذا رجع الأعمى في جميع ذلك وهو حي فله الرجعة، ما لم يوكّل في ذلك، والله أعلم](1).

الفصل الخامس: في إقرار الأعمى والأحكام له وعليه

[مسألة: ومن أحكام أبي سعيد ?](2): وسألته عن الأعمى كيف يرفع على (خ: إليه) خصمه إذا لزمه له حق؟ /341/ قال: معي أنّه إذا لزمه له حق

(1) زيادة من ق، ث.

(2) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٩٢١ / ٣٦٬٧٥٥