قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٤٠

فامتنع عن أدائه، وتبين أسباب الامتناع بحضرة الشهود عليه غير الخصم استحضره الحاكم وأمره أن يقيم وكيلا يسمع له حجته، وعليه في الخصومة التي تطلب إليه أو يطلبها؛ لأنّه لا يعرف من يطلب إليه ومن يطلبه هو ولا من يطالبه ولا من يجحده في غير الحكم. قال: وكذلك تسمع له البيّنة وعليه ويحلف له خصمه. وقد قيل: لا يمين له كما لا يمين عليه، وإنّما الحكم له وعليه بالبينة.

قلت له: أرأيت إن امتنع عن الوكيل لذلك؛ هل للحاكم أن يحبسه على ذلك؟ قال: معي أنّه إذا امتنع عن ما يلزمه كان عليه الحبس حتى يفعل ما(1) يلزمه من الحق. وقال: إنّ عليه أن يوكّل على معنى قوله.

قلت له: فإن امتنع عن الحضور إلى الحاكم؛ هل للحاكم أن يجبره على ذلك؟ قال: معي أنّه إذا نسب ما يستحق به الإحضار كان له الخيار؛ إن شاء أن يقيم وكيلا، وإن شاء أن يحضر.

قلت له: وكذلك على الحاكم أم لا(2) له ولا عليه؟ قال: يعجبني إذا كان حاكما يجب عليه الحكم كان ذلك له وعليه، وإذا كان في حد التخيير كان له الخيار.

قلت: أرأيت إن أقرّ الأعمى أنّ عليه لفلان كذا وكذا، وحضر رجل يدعي ذلك الحق عليه ويقول أن اسمه يواطئ الاسم الذي يقرّ له هذا الأعمى؛ هل للحاكم أن يأمره بالتسليم إليه؟ قال: معي أنّه ليس له ذلك، إلاّ أن يصحّ بالبيّنة أنّ هذا فلان بن فلان الذي أقرّ له الأعمى، أو فلان الفلاني الموصوف /342/

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: أم.

(2) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٩٢٢ / ٣٦٬٧٥٥