قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٤٣

قلت له: فإن قال: "دابتي هذه أو غلامي هذا لفلان"، هل يثبت هذا؟ قال: معي أنّه لا يثبت عليه؛ لأنّه إذا عيّنه على معنى المشاهدة لم يثبت عليه ذلك.

قلت له: فإن قال: "غلامي النسّاج أو الحجّام لفلان"، هل يثبت عليه؟ قال: معي أنّه لا يثبت عليه ذلك، إلاّ أن ينسب الغلام إلى جنسه /344/ واسمه وبلده، وأمّا نسبه بصنعته فلا يثبت عليه ذلك؛ لأنّ هذه الصفة بالصنعة جارية في المال، ويمكن تحوّلها، ولا يثبت عليه بها عندي الإقرار.

مسألة: وسألت ناصر بن أبي نبهان الخروصي عن إقرار الأعمى بمال لأحد يثبت عليه أم لا؟ فقال: أما بالوصف بجميع أوصافه فلا يتعرى من دخول الاختلاف، وأمّا بغير وصفه كذلك فلا يثبت؛ لأنّه يقر بما لا يراه ولا يعرفه حقيقة، مثلا لو قال: "هذا المال الذي أنا فيه -وهو فيه- لفلان"؛ فلا يثبت، والله أعلم.

مسألة: وأمّا الأعمى فلا أعلم أنّه يجوز عليه إقراره بشيء من الحدود، ولا بشيء من القتل ولا القصاص، وأمّا الحقوق فإن أقرّ الأعمى بشيء معروف بالصفة لإنسان معروف بالنسب غير معيّن يشير إليه، ووصف ذلك بشيء يستدل عليه من الإقرار للمقر له والمقر به من أصل أو حيوان أو عروض أو دين، أو بشيء يعلم ويستدل عليه بغير تعيين وإشارة لمعروف بنسب(1) وحلية

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: ينسب.

٢٨٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥