قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٤٤

غير معيّنة مشار إليه؛ فذلك عندنا ثابت، وكذلك يجوز إقراره بولد على الصفة والحلية، وكذلك الوالد لا على العين والإشارة، فافهم ذلك.

مسألة: ولا يجوز إقرار الأعمى الضرير.

ومن غيره: قال: وقد قيل: يجوز إقرار الأعمى الضرير إذا أقر بما تقوم له البيّنة من النسب أو غير ذلك إذا كان المقر به معروف يحده(1) غيره من الشهود، وأمّا إن أقر بشيء في /345/ يده ممّا له فيه الجهالة فالقول قوله ولا يجوز، ولذلك تفسير يطول فيما يجوز فيه إقرار الأعمى وفيما لا يجوز.

مسألة: وقيل في الأعمى: إنّه قد اختلف فيه؛ فقال من قال: إنّ إقراره إذا أقر بماله لفلان بن فلان أن ذلك جائز. وقال من قال: إن ذلك لا يجوز؛ لأنّه يقر بما لا يعرف، إلاّ أن يقرّ بشيء كان يعرفه قبل أن يعمى فإن ذلك جائز، فإن أقر بشيء من ماله [ … ](2) لرجل بحق له عليه، وليس له بوفاء وهو صحيح أو مريض فذلك على وجه القضاء، ولا يجوز ذلك، ويثبت له على المقر أو على ورثته قيمة المال الذي أقر به للذي أقرّ له به بحق.

[مسألة: وعن أبي الحسن: لا يجوز إقرار الأعمى لهذا الرجل، إلاّ أن يقول: "لفلان بن فلان"، وينسبه بنسب يعرف به على كذا وكذا، أو يقرّ له على هذا بشيء](3).

(1) ث: أيحده.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتين.

(3) زيادة من ث.

٢٨٬٩٢٦ / ٣٦٬٧٥٥