الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٤٥قلت: أرأيت إن أقرّ الأعمى أنّ عليه لفلان كذا وكذا، وحضر رجل يدعي ذلك الحق عليه، ويقول أن اسمه يواطئ الاسم الذي يقرّ له هذا الأعمى؛ هل للحاكم أن يأمره بالتسليم إليه؟ قال: معي أن ليس له ذلك، إلاّ أن يصحّ بالبيّنة العادلة أنّ هذا فلان بن فلان، أو فلان الفلاني الموصوف بالصّفة التي وصفها الأعمى أو الفلاني الذي لا يعلم له اسم يواطئ اسمه أو صفته، أو نحو هذا ممّا يثبت من الصفات التي تثبت بها الأحكام.
مسألة: وإذا أقر الأعمى بامرأة أنّها امرأته، ولم تقم بينة بأصل التّزويج؛ لم آخذه بالكسوة والنفقة.
قال غيره: نعم وكذلك إذا قال: "هذه امرأتي بعينها"، وأمّا إذا أقر أنّ فلانة ووصفها هي زوجته، وأقر لها بشيء من الصداق جاز ذلك إذا عرفت /346/ [فلانة هذه بصفتها، وثبت إقراره له بها، ولها الحق والكسوة والنفقة](1).
[مسألة من منهج الطالبين: وإذا أقر الأعمى بامرأة أنّها امرأته، ولم تقم عليه بينة بأصل التّزويج أخذ لها بالنفقة والكسوة، ألا ترى أنّه لو كان أعمى عند امرأته وأخته من الرضاعة فأراد أخته فأخطأ بامرأته، فقال: "هذه أختي"، ثم قال: "وهمت" أو "نسيت"، صدقته على هذه المقالة.
قال أبو عبد الله: الأعمى في هذا يشبه /260/ البصير، وللأعمى الرجعة عن إقراره هذا، وليس للبصير رجعة ويفرق بينهما، وتأخذ صداقها إن كان دخل بها، وإن لم يدخل بها فلها نصف الصداق، وإن ثبت على هذا القول وقال هو
(1) زيادة من ق، ث.