قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٨

صارت في جسد ولد من النّاس، تكون حسن الأخلاق](1) والشرّ في الشرّ، وأنه لا حشر، ولا نشر، ولا حساب، ولا جنّة، ولا نار، والدّنيا باقية خالدة كذلك، ولكن لم يزل يضعف حتّى يكون مثل الطّفل، ثم يزداد قوّة، وكثرة؛ فهي على مثل أسباب الإنسان إلى أن ينتهي الهرم، هكذا أخبرنا بعضهم بحقيقة ما عندهم.

والتّناسخ معنا باطل بنصّ الذكر؛ فكم آية في القرآن أنّ الأجساد هي التي يحييها الله تعالى، وأوضح آية في ذلك، آية إحياء حمار النّبي عزير - عليه السلام -، وأمّا الاحتجاع (ع: الاحتجاج) عن أكل(2) إنسان إنسانا حتّى صار جزءا منه، ومن أحرق ناعما(3) ورمى به في البحر(4)؛ فبمثل(5) هذا التّفكر كان نفي بعث الأجساد، فردّ الله عليهم، ولا جواب في ذلك: إلاّ أن يقال: إنّ الله قادر على تمييز أجزاء كلّ منهما أو [غير] قادر؟ فلو قال: غير قادر؛ كفر، وإن قال: قادر؛ أثبت صحّة ذلك، وليس شيءٌ من مخلوقاته يعجزه مما هو غير مستحيل حقيقة، أو غير ما هو واجب؛ فيجعله مستحيلا، ولا يكون ذلك في صفاته - سبحانه وتعالى -، مثلا 265 س أن يقال: إنّ الله تعالى مخلوق، ويلزمه أن يحتاج إلى خالق يخلقه إلى أن ينتهي إلى خالق غير مخلوق؛ فيكون هو الله تعالى، ولا يكون مخلوق مثل خالق ليس بمخلوق؛ فصحّ أنّ إمكان ذلك لا يمكن استحالته، وإذا أمكن وقد

(1) زيادة من ث.

(2) ث: كل.

(3) هذا في ث مع عدم تنقيط النون. وفي الأصل: بأعمى.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: البحر فيما.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: فيمتثل.

٢٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥