الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٤٨قال أبو الحواري ?: عن أبي المؤثر عن محمد بن محبوب: إذا أراد الأعمى أن يحلف خصمه لم يحلف له حتى يقيم الأعمى وكيلا له، وكذلك عن نبهان.
مسألة: وعن أبي الحسن: ومن غير الجامع: وأمّا ما ذكرت هل يحلف الأعمى إذا أنكر حقا؟ فقد قيل: ليس على الأعمى يمين لمن ادعى عليه حقّا، وأمّا إذا كان هو المدعي فقد قيل: يوكل من يحلف له خصمه، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعنه: قال: وليس على الأعمى /278 م/ يمين فيما يدعى عليه من الحق، ولا يحلف على النسب، وليس عليه يمين في شيء من الأحكام قط.
ومن غيره: وقيل: لا يمين في النسب على الأعمى ولا غيره.
مسألة من غيره: وقيل: لا يمين على الأعمى ولا على وكيله الذي ينازع له، وإنّما اليمين على خصمه، فإن نكل عنها جبر أن يحلف أو يقر، فإن امتنع حبس. وقد قيل: إنّه لا يمين له كما لا يمين عليه، وإنّما يحكم له وعليه بالبينة.
مسألة: روى لنا أبو سعيد أن أبا الحواري رفعت إليه امرأة إلى أبي جابر محمد بن جعفر، وكان على ما قيل قاضيا، فألزم أبو جابر أبا الحواري اليمين، وأراد أن يحلفه، فوصل أبو الحواري إلى نبهان فقال له: إنّ أبا جابر يحلّفني، فقال له نبهان: فإنه لا يحلفك أره عينيك، فلما حضره أبو الحواري أراد أبو جابر أن يحلفه فقال له: يا أبا جابر تحلّفني وأنا أعمى، انظر عيني، فنظر أبو جابر إلى عينيه فقال: نعم هذه ذاهبة وهذه غائبة فلم يحلفه.