الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٤٩مسألة عن الشّيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان: والأعمى يحلّف خصمه بوكيل أم بغير وكيل؟ قال: إن الأعمى إذا أراد أن يحلف خصمه فإنه يقيم له وكيلا يحلفه له، والله أعلم]](1).
[مسألة: وقيل: لا يمين على الأعمى؛ لأنّه لا يبصر ما يدعي، ولا ما يدعى عليه، كما لا يجوز شهادته /280/ على صفة كان عارفا بها قبل ذهاب بصره، وله أن يحلّف خصمه فيما يدعيه عليه، ولا يحكم على الأعمى فيما لا يبصره ممّا يخاصم فيه ويوكّل في خصوماته، وأمّا الأعور بالعين الواحدة فعليه الأيمان بالدعاوى والخصومات، وله الأيمان في ذلك](2).
[الفصل السابع: في شهادة الأعمى
قلت: أتجوز شهادة الأعمى في النسب؟ قال: معي أنّه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: لا يجوز في ذلك. وقال من قال: يجوز إذا أشهد على النسب المعروف](3) التي تدرك معرفة الشهود على غير إشارة؛ وهو أن يقول: "فلان بن فلان بن فلان" وإن قال: "إن هذا فلان بن فلان"، لا تجوز شهادته على الصفة إذا شهدت البيّنة على الشهود عليه أنّ هذا فلان بن فلان الذي شهد عليه فلان بن فلان الأعمى.