الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٠الباب السابع والثّلاثون في يأجوج ومأجوج
ومن كتاب ركن الدّين: فيما ادّعوه من خروج يأجوج ومأجوج قبل السّاعة في كلام طويل، تعلّقوا في ذلك بقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ [الأنبياء:96،97]؛ قالوا: فأخبر بخروجهم قبل يوم القيامة بقوله: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾؟
الجواب: إنّه لا خلاف في خروجهم من ذلك الدّرب إلاّ أنّه في يوم القيامة؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾؛ فقد قرئ بالجيم والثّاء وهو القبر، وكذلك الحدب بالحاء.
وبعدُ؛ فقد قال ذو القرنين عند بناء السّدّ: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ [الكهف:98]؛ يعني: يوم القيامة؛ لأنّه في يوم القيامة يصير دكًّا، وليس يوجب قوله تعالى: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ أن يكون ذلك قبله؛ لأنّه أراد بالوعد ما وعد النّاس من الثّواب والعقاب، وذلك يكون بعد يوم القيامة، وإذا كان كذلك سقط التعلّق به. 266 س
مسألة: ومن جواب الشّيخ جمعة بن عليّ الصّائغي ?: في يأجوج ومأجوج من المكلفين أم لا؟ ومن جنس الجنّ أو من الإنس؟
الجواب -وبالله التّوفيق-: هكذا عندي ووجدتهم من ولد آدم، والله أعلم.
مسألة: [من] بعض كتب أهل المذاهب الأربعة: قال الشّيخ -ولعلّه النّسفي-: وما أخبر به النّبي - صلى الله عليه وسلم - من أشراط السّاعة: من خروج الدّجال، ودابة