قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٥٣١

الأرض، ويأجوج ومأجوج، ونزول عيسى - عليه السلام - من السّماء، وطلوع الشّمس من مغربها؛ فهو حقّ.

الشرح: قوله: "فهو حقّ" لأنّها أمور ممكنة، أخبر بها الصّادق، قال حذيفة بن [أسيد الغفاري](1): طلع النّبي - صلى الله عليه وسلم - علينا ونحن نتذاكر فقال: «ما تذكرون»؟ فقلنا: نذكر الساعة، قال «إنّها لا تقوم حتّى تروا قبلها عشر آيات» فذكر الدّجال، والدّابة، وطلوع الشّمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاث خسف؛ خسف(2) بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطردهم إلى محشرهم(3)، والأحاديث الصّحاح في هذه [الأشراط جدّا](4).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: أمّا ما ذكره في أشراط السّاعة من طلوع الشّمس من /267 م/ مغربها، وخروج الدّجال، وغير ذلك ما خلا ما ذكره الله تعالى في كتابه، من فتح يأجوج ومأجوج، وخروج الدّابة؛ فلم يأت فيه تنزيل، ولا قامت الحجّة بصحّته عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا ينعقد فيه إجماع يلزم قبوله إلاّ بصحة الرّواية، أو صحّة تأويل التّنزيل، ولم يصحّ إجماع بذلك، وأمّا بإجماع اجتماع

(1) هذا في أسد الغابة، 1/ 703. وفي النسخ الثلاثة: الغفاري.

(2) في النّسختين: وخسف.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الملاحم، رقم: 4311؛ وابن ماجه، كتاب الفتن، رقم: 4055؛ وأحمد، رقم: 16141؛ وكلها بزيادة آية "الدخان"؛ ليكون مجموعها عشر آيات.

(4) هكذ في النّسختين. ولعله: الأشراط كثيرة جدا.

٢٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥