قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٨

على نفسه؟ فإقراره جائز عليه، مأخوذ به، إلا أن يقر حر معروف النسب، والحرية على نفسه بالرق، أو بعد صحة عتقه. وكذلك الولاء يقر به لغير من هو له؛ فإن ذلك غير جائز.

قال الناسخ: ولا يجوز الإنكار بعد الإقرار، إلا أن يقر على نفسه أنه زنى؛ فإن إقراره ثابت عليه، حتى ينكر ما لم يقم الحد عليه، فإذا أقيم الحد عليه؛ لم يجز إنكاره.

مسألة: ومن أقر بضمان مال له على غيره إلى أجل؟ كان القول قوله من قبل أنه متبرع في الأصل.

مسألة: و(1) قال: كل دعوى ادَّعاها من إقرار كل دعوى متصلة بالإقرار لم يقطع المقر بين إقراره وبين دعواه بسكوت؟ فهو لاحق بدعواه.

قلت له: وكيف ذلك؟ قال: إذا كانت الدعوى بعد الإقرار متصلة بالإقرار.

قلت له: كرجل يدعي على رجل عشرة دراهم، فيقول المدعى عليه: "كان عليّ لهذا عشرة دراهم، وقد أعطيته إياها"، متصلاً بالإقرار، لم يقطع بين ذلك بسكوت؟ قال: نعم، وأشباه ذلك (خ: هذا).

مسألة: وكل من أقر لغيره بشيء مستهلك في ماله، ضرب فيه بقيمته، وذلك مثل أن يقول: "في ثوبي هذا رطل"، أو "بيتي من زعفران"، أو "رطل من زيت"؟ فكل واحد منها(2) يضرب له بقيمة ماله.

(1) زيادة من ث.

(2) ق: منهما.

٢٨٬٩٥٢ / ٣٦٬٧٥٥