الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٠مسألة: وكل من أقر بشيء لا /7/ يجوز في تعارف الناس على وجه من الوجوه كلها، وذلك أن يقول له: "إنه(1) فلان"، "عليّ قفير من شعير"، أو "بمنزل فلان"، أو "لكبش فلان"، أو نحو ذلك؟ إنه لا يجوز.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان: وما تقول في رجل أنفذ إلى رجل يطلب منه جملاً ينتفع به(2)، فأنفذ إليه جملاً عند رجل، فلما وصل إليه الجمل، قال الذي وصل به، أو غيره: "هذا مما خلف والد الذي أنفذ الجمل"، ووالده خلّف شركاء، وفيهم يتيم، ولا يعلم الرجل حقيقة ذلك، يقبل قوله أو لا يقبل قوله في مال الرجل؟ فليس عليه قبول قوله في ذلك، والله أعلم.
مسألة: وعنه: وما تقول في امرأة في بيت، ونادى إنسان على الباب، ورمى بوعاءٍ فيه حَبّ، فقال: "الوعاء لزيد، والحَب لعمرو"، والمرأة لا تعرف الذي نادى، ولا صاحب الحب، ولا تعرف صاحب الوعاء على ما ذكر الذي أدخل الوعاء. أيكون الحب لصاحب الوعاء، أم يقبل كلام ذلك الرجل الذي ذكر أن الوعاء لزيد، والحب لعمرو؟ وكيف يكون وجه خلاصها من ذلك؟ فذلك على ما أقر به الذي سلمه، ولكل ما أقر به، فإن عُرِف سلّم إليه، وإن لم يعرف؛ كان متروكاً، والله أعلم. انظر في جميع ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
مسألة: والإقرار على ما يتعارف الناس في معاني الأسماء في بلدهم، مثل: رجل يقر /8/ لرجل بدينار، أو دنانير، أو دراهم، أو مكاكيك؟ فإنما له نقد