الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢١البلد في الدنانير والدراهم، وإنما له مكيال البلد، وبالقفير، والصاع. فإن كانت مكاييل مختلفة، أو مثاقيل؛ فله الأوسط منها، والذي عليه اعتماد الناس. وكذلك في النقود المختلفة الوسط.
مسألة: وكل من أقر لغيره بنوع من جميع أنواع الأموال من دَين، أو غصب، أو ضمان، ثم وصف ذلك النوع بصفة من جميع الصفات متصل بالصفة؟ لم يكن عليه إلا ما أقر به، إلا أن يصل ذلك بدعوى على المقر له مثل قوله: "له عليه ألف درهم إلى وقت كذا وكذا"؛ كان عليه الألف درهم، وهو في الأجل مدعى، ونحو هذا من الأشياء، ومثل قوله: "عليه ألف درهم عدنيّة، أو غيرها"؛ فإن عليه حكم البلاد إذا قطع بين الإقرار والصفة بسكوت وكلام ليس من الإقرار. وإن قال ذلك متصلاً؛ فالقول قوله. وإن أقر بعرض من العروض، مثل: ثوب، أو عبد، ثم قال: "هو من جنس كذا وكذا ومن نوع كذا وكذا"؛ لم يكن عليه إلا ما أقر به. وإن أضاف ذلك إلى جنس من العبيد، والثياب؛ كان عليه الأوسط.
مسألة: وسألت أبا الحسن عن مريض حضره أناس، وله ابنا اِبْنةٍ، أو ابنا ابنٍ، فقال له من حضره: "أليس لابنَي ابنك ميراث أبيهما؟ " أو قال: "أو ليس لابنَي ابنك ثلث مالك؟ ". فقال: "نعم، ولمن هو، إلا لهما، هو لهما"؟ فقال: إن هذا لا يثبت حتى يكون إقراره صحيحا.
ومن غيره: قال: أما قوله: /9/ "أليس لابنَي ابنك ميراث أبيهما؟ " أو قال: "أليس لابنَي ابن ابنك ثلث مالك؟ " فقال: "نعم، ولمن هو؟ إلا لهما هو لهما"؛ فهذا إقرار ثابت.