قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٢٤

الباب الثاني في إقرار المسجون، وفي الإقرار بالقتل

من كتاب بيان الشرع: وفي الذي يقرّ بقتل رجل، ثم ينكر. هل يلزمه القتل الذي أقر به؟ قال: لا؛ لأنه إذا أنكر، لم يلزمه ذلك، وله أن ينكر؛ فلا يلزمه في الحكم شيء.

مسألة: ومن غيره: وجدتها على أثر جواب عن الشيخ الصبحي: ومن أقر بقتل عبد، أو ذمّي؟ فلا يبين لي أن له أن يرجع عن إقراره لما قيل من الاختلاف فيمن أقر بقتل حر. وإقراره بالعبد حق عليه في ماله دون نفسه؛ إذ لا يلزمه قود، وإنما عليه دية في ماله خاصة، فإن أقر بقتل /11/ حر خطأً؛ فلا يبين لي أن له الرجعة، وعليه الدية في ماله دون عاقلته، إلا إن تصدقه العاقلة، أو يصح أن القتل وقع منه على الخطأ. وإن أقر بقتل حر عمداً، وأرارد الرجعة عن إقراره، وطلب أولياء المقتول منه الدية؛ إن عليه الدية في ماله، ولا رجعة له في حقوق العباد، وإنما له الرجعة في حق الله، وهو القود. وقيل: لا رجعة له، ويلزمه إنفاذ ما أقر به، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: ومن [كان في](1) السجن (خ: الحبس) مأخوذ بشيء، فأقر به؟ إنه لا يثبت عليه. وإن أقر في الحبس بحق غير مأخوذ به؛ إن إقراره يثبت عليه. وفي الذي يكون في السجن مأخوذ بتهمة قتل فيقر أنه

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: كان له في.

٢٨٬٩٥٧ / ٣٦٬٧٥٥