الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٨الباب الثالث فيمن أقر بكل شيء له لفلان، أو [بكل ما](1) في يده، أو بما يملكه أو كل حق له، وما أشبه ذلك
ومن كتب بيان الشرع: وإذا قال الرجل: "كل شيء لي فهو لفلان"، وكل ما كان له من أصل، أو حيوان، أو دين، أو ميراث؛ فهو شيء، وهو لفلان الذي أقر له به. إذا أقر له بكل شيء له في قرية كذا وكذا، أو في موضع كذا وكذا؛ فهو ثابت إن شاء الله. وأما إذا أقر له بكل شيء له؛ فكل شيء صح له، فهو لمن أقر له إذا لم يجد من موضع معروف.
وكذلك إن أوصى له بكل شيء له؛ فهو له جائز، وله ثلث كل شيء بعد موته. وأما إن قال: "كل مالٍ لي فهو لفلان"؛ فقال من قال: إنه يدخل فيه كل شيء له، ويدخل في ذلك الدَّين وجميع ما لَهُ من مال. وقال من قال: يدخل في ذلك كل شيء إلا الدَّين. وقال من قال: إن احتج المقر في ذلك بحجة؛ كانت له حجته، وإن لم يحتج، أو كان ميتاً؛ دخل فيه كل شيء ما كان له من مالٍ من دين، أو غيره.
مسألة: وسألته عن رجل قال: "كل مالٍ خلَّفته هو لفلان"، أيثبت هذا، أو حتى يقول: "كل مالٍ لي خلفته فهو لفلان"؟ قال: قد قيل هذا، وهذا الرأي الأول أحب إلينا.
ثم قال: أرأيت لو قال الرجلُ: "الدنيا وما فيها لفلان"؛ وكان له في الدنيا
(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: بكل شيء ما.