الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٢٩مال، لثبت(1) ماله من الدنيا لفلان؟ قال: وكذلك قالوا.
مسألة: وإذا قال الموصي: "كل ما تركته فهو لفلان"، أو "كل ما /14/ خلّفته فهو لفلان"؟ فقال من قال: هو ثابت؛ لأن كل شيء خلّفه في الدنيا، فقد خلّفه، ويجوز إقراره في ماله. وقال من قال: حتى يقول: "كل ما خلّفته من مال"، أو "كل ما تركته من مال؛ فهو لفلان"، ولا فرق عندي في قوله: "ما خلّفته"، ولا "ما خلّفته من مال"، والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وسألته عن رجل يقول: "كل فرض لي فهو لفلان"؟ قال: لا يثبت هذا حتى يقول: "كل فرض لي من النخل".
مسألة: وسألته عن رجل يقول لرجل: "كل شيء خلّفته في منزلك من مال إذا خرجت منه، فهو لك"؟ قال أبو سعيد: هو له، و(2) لا رجعة له فيه إذا خرج.
قلت: وكذلك رجل أوصى لزوجته في صحته، أو في مرضه: "كل ما(3) خلفته؛ فهو لزوجتي فلانة"؟ فقال أبو سعيد: فهذا إقرار، وهو جائز.
ومن غيره: وقال من قال: عن أبي سعيد: إن هذا مما يختلف فيه إذا قال: "كل مالٍ خلّفته؛ فهو لفلان"، ولعل بعضاً يذهب أن هذا لا يثبت حتى يقول: "كل مال لي خلّفته؛ فهو لفلان". وقال من قال: إنه جائز على القول الأول.