قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣١

فإن كان المقر حيًّا فاحتج بحجة؛ لم تقطع حجته فيما يحتج به في هذا كله، والله أعلم.

مسألة عن أبي سعيد: وأما الذي قال: "إن كل مال له؛ فهو لفلان بن فلان بحق له /16/ عليه، وليس له بوفاء"، ثم رجع عن ذلك، وطلب ماله، فقال صاحب المال: "قد رددتُ عليك مالك"؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا القضاء في صحته (أعني: صحة الذي قضى المال)؛ فذلك ثابت عليه، إلا أن يدعي الجهالة، فإذا ادَّعى الجهالة؛ كانت له الحجة، ويقر له بما شاء من الحق إذا لم يكن المال معروفاً قد سمي به، ثم ادَّعى الجهالة بحدوده؛ فعليه قيمته. وإن كان ذلك في المرض، ثم صح؛ فإن ذلك ينتقض ولو لم يدَّع الجهالة، وعليه له قيمة المال الذي أشهد له به. فافهم ذلك أخي، وتدبر ما وصفتُ لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب، واعرضه على المسلمين وآثارهم.

وعنه أيضا: والذي قال: "لفلان مالي بحق له عليّ ولم يستوفِ"، قلت: هل يكون مثل قوله: "وليس له بوفاء"؟ فهو عندي مثله.

والذي قال: "مالي الذي من عند والدي، أو والدتي لفلانة بحق لها عليّ"، ولا يبلغ حقها، أو هو دون حقها، قلت: هل يثبت هذا أو ما يثبت منه؟ فهذا ثابت لها، كل ما صح أنه من عند والده أو والدته على ما يصح.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل قال: "كل مالٍ له بقرية فلانة؛ فهو لزوجته"، وفي قرية فلانة له أرض، ونخل، وعبيد، وغير ذلك من الحيوان، هل يثبت جميع ذلك لمن أقر له به؟ فعلى ما وصفت: فهذا إقرار ثابت إلا أن يحتج بالجهالة، ويقول: إنه لم يكن عارفاً بماله هذا؛ /17/ فله حجته في ذلك إذا

٢٨٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥