قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٢

احتج بذلك في حياته. وأما إذا مات؛ فقد ثبت الإقرار، ولا حجة لوارثه بالجهالة إذا ادَّعى أن صاحبهم لم يكن عارفاً بهذا المال الذي أقر به.

ومن غيره: قال أبو سعيد: وقد قيل: إنه ثابت لها كل ما كان له بتلك القرية يوم أقر، ولا حجة له بالجهالة؛ لأن الإقرار لا تدخل فيه الجهالة.

وقلت: إن قالت البينة: "إنا لا نعرف ماله الذي يقرّ به لفلانة"، وقد مات الرجل، أو هو في الحياة؟ فعلى ما وصفت: فإذا شهدت البينة على إقراره له، قال: "كل له بقرية فلانة"؛ فليس على البينة معرفة ذلك المال، ولا عليهم في ذلك تحديد، فكلما شهدت به البينة غير(1) التي أقر معها بذلك، وقالوا: "هذا المال لفلان المقر"؛ ثبت ذلك لمن أقر له به، وقد بينت لك ما يثبت في حياته، وبعد مماته.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل قال: "كل مال هو له"، أو قال: "كل مال في قرية فلانة، فهو لفلان بن فلان إقراراً مني له"، أو قال: "لزوجتي فلانة إقراراً مني لها بحقها"، وله في القرية مال نخل، أو أرض، أو منزل، هل(2) يكون المنزل من المال ويكون لمن أقر له به؟ أم البيت /18/ ليس من المال؟ فعلى ما وصفت: فإن المنزل، أو البيت من المال، ويكون لمن أقر له به.

(1) ق: عين.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أهل.

٢٨٬٩٦٥ / ٣٦٬٧٥٥