قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٣

وكذلك إن حلف بصدقة ماله في شيء، ثم حنث، فإن المنزل يحسب من المال. وقالوا: إنما يرفع عنه ثيابه التي على بدنه إلا أن يحلف بصدقة ما(1) يملك، أو يقر بما يملك؛ فكل ذلك فيه الصدقة، ويثبت فيه الإقرار، وما على يديه.

سئل أبو سعيد: عن امرأة قالت في مرضها: "كل ما على زوجي لي من حق؛ فهو له بحق عليّ له، أعلم به أنا"، وهو لا يعلم إلا عشرين نخلة، وعلى زوجها لها صداق، ودَينٌ غير الصداق؟ قال معي أنه قد قيل: إنه ثابت، إلا أنه للورثة الخيار، إن شاءوا فدوه بقيمته، وإن شاءوا أتموه؛ لأنه يخرج مخرج القضاء في بعض القول، ويخرج مخرج الإقرار في بعض القول، فإذا كان إقراراً؛ فهو ثابت، ولا نقض فيه، ولا خيار فيه للورثة. وإذا كان قضاء؛ فللورثة الخيار.

قيل له: فإن قالت: "كل ما كان عليه من حق؛ فهو له"، هل يثبت له هذا؟ قال: هكذا عندي أنه يثبت له ذلك بإقرارها، ولا يبين لي في ذلك اختلاف، إلا على قول من يقول: إن الموصي إذا قال: "كل ما تركته، فهو لفلان"، أو "كل ما خلفته فهو لفلان". فقال من قال: هو ثابت؛ لأنه كل شيء خلّفه في الدنيا قد خلّفه، ويجوز إقرارها في ماله. وقال من قال: حتى يقول: "كل ما خلّفته من مالٍ، /19/ أو كل ما تركته من مال؛ فهو لفلان"؛ ولعله يشبه هذا عندي في ذلك، ولا فرق عندي في قوله: "ما خلفته"، ولا "ما خلفته من مال".

مسألة: وذكرت في امرأة قالت في صحتها، أو في مرضها: إنها(2) قد استوفت من زوجها كل حق كان لها عليه، ولم يبقَ لها عليه قليل ولا كثير "حييتُ أو

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بما.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: إنه.

٢٨٬٩٦٦ / ٣٦٬٧٥٥