الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٤متُّ"، وكان لها عليه صداق عاجل وآجل، هل يكون ذلك داخلاً فيما أقرت أنها قد استوفته؟ فهذا معنا إقرار جائز يأتي على ما ذكرت من العاجل والآجل، والله أعلم.
مسألة: ورجل قال: كل شيء يملكه فهو لزوجته، قلت: وما يثبت لزوجته من هذا؟ وكذلك دَينه العاجل والآجل، هل يكون داخلا في هذا؟ فقد قيل: إن هذا ثابت، ويدخل فيه جميع ماله، والدين العاجل والآجل. فأما كل ماله، فقد قيل: لا يدخل فيه الدين. وقيل: يدخل فيه كل شيء من الدين.
مسألة: وقال من قال: في رجل قال: "كل شيء في يدي من دنانير أو دراهم، أو متاع؛ فهو لفلان ليس لي فيه شيء"؟ فلا يجوز هذا الإقرار حتى يعلم الشيء الذي كان بيده يوم أقره.
ومن غيره: قال أبو سعيد: فقد قيل: إنه يثبت له ماله كله بعد موت المقر. وإن كان المقر حيا، واحتج بحجة؛ نظر في حجته، وكانت له حجته.
مسألة عن أبي سعيد: وسألت عن رجل يقول: "كل مال يملكه في بلد كذا وكذا؛ هو لفلان، أو "قد قضيت /20/ فلانا بحق له عليّ، أو أقر له به"، قلت: هل يثبت كل مال يملكه؟ هو ثابت. فأما في الإقرار؛ فقد قيل: إنه يثبت، ولا ينتقض بالجهالة. وقيل: إنَّ له فيه الجهالة حتى يقر بمعرفته، وتحديده. وأما العطية، والقضاء، والبيع؛ فقد قيل: إن فيه الجهالة ينتقض بها، ولا أعلم فيه اختلافا فيما عليه العمل عند أصحابنا، إلا أن(1) ينتقض بالجهالة إذا رجع في
(1) ق: أنه.