قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٧

شهد أن ذلك الحق في مال معروف؛ فليس له بيعه، وإن تزوج المرأة على مال معروف؛ فذلك لها.

مسألة: سألت أبا سعيد: عن نحو هذه المسألة، فقال: أما إذا صح قول المرأة بإقرار، وبينة أنها قالت: "أُشهد الله وملائكته أن هذا الغلام لك"؛ فهذا عندي إقرار ثابت، ولا صح شهادة من هذه الشهادة، ولا رجعة لها عندي بهذا بعد صحته عليها بما يوجبه الحق. وكذلك إذا صحت عطيّتها له -هذا العبد- على سبب من أحكام العطيّة بإقرار وبينة، وقبول الزوج لتلك العطيّة قبل أن يرجع؟ فمعي أنه قد قيل: لا إحراز بين الزوجين، وقبولهما عطيّة.

مسألة: وعن شاهدين شهدا، قال المصنف: لعله شهد(1) أحدهما أن فلاناً أشهده لفلانة بداره، وبستانه بحقها، وشهد للثاني أن البيت بيته وبستانه لفلانة، ولا يذكر بحق؟ فقد رجونا أن تكون شهادتهما متفقة، وقد وقع /23/ في أنفسنا إذا قال: "بيتي"، إذ قال: "بيتي وبستاني لفلانة"، ورددناه.

قال أبو سعيد: وقد قيل: إن هذه شهادة مختلفة لاختلاف اللفظ، ولو اتفقت المعاني، فهذا في الجواب منه إلى أبي جابر، وقد كنا عرفنا الاختلاف في ذلك، إذا قال: "بستاني، وداري"، أو "مالي لفلان"، إن من أهل الرأي من لم يوجب ذلك. ومنهم من أوجبه، فمن أوجب ذلك أبو علي ?، وبذلك يأخذ.

(1) ق: شهدا.

٢٨٬٩٧٠ / ٣٦٬٧٥٥