الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤١حدث الموت؛ فكل ما(1) كان لك في موضع كذا وكذا؛ فهو لفلان بن فلان"، قال: "نعم"، هل يكون هذا إقرار يثبت لفلان؟ قال: معي أن فيه اختلافا؛ قال من قال: إنه يخرج من رأس المال، ويكون إقرارا منه له بذلك إذا ثبت. معي أنه يخرج من رأس المال. وقال من قال: يخرج مخرج الوصية، ويكون من ثلث المال.
قلت له: فعلى قول من يقول: "إنه إقرار"، أيكون له في حياة المقر، أو حتى يموت؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ قال من قال: إنه إذا ثبت أنه إقرار؛ /26/ كان له في حياة المقر، وبعد موته. وقيل: إنما هو إقرار بعد موته كما وصفت.
قلت له: فإن طلب المقر له أخذ ذلك، ومنعه المقر، هل له أخذه، ولو منعه ذلك؟ قال: يأخذ ما يسعه أخذه في ذلك. وإن وصلا إلى الحاكم؛ حكم عليه كما يراه. وإن كان مما يجتمع عليه؛ كان عليه تسليمه.
مسألة: وإذا قال: "إذا متُّ، أو "إن مت فعليَّ لك كذا وكذا"، هل يثبت ذلك، ويكون وصيةً، أو إقرارًا؟ قال بعض: خالف بين اللفظين. وبعض: رآهما سواء، ثم في ذلك اختلاف؛ قال بعض: يكون إقرارا. وقال آخرون: يكون وصية.
مسألة: وعن من أوصى وهو مريض، أو صحيح فقال:"يوم أموت فلفلان كذا وكذا"، أيكون وصية، أو إقرارا؟ وإذا أوصى وهو وارثه، ثم مات وليس بوارثه، أو أوصى له وهو ليس بوارثه، ثم مات وهو وارثه، ما يثبت من ذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد قال بعض الفقهاء: إنها وصية إلا أن يقول: "يوم أموت؛ فعليَّ لفلان كذا وكذا". وعلى قول: إنها عليه، مات أو لم يمت، ويؤخذ
(1) ق: مال.