الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٣مسألة: وسئل عن رجل قال في صحته: "إذا مت؛ فنخلتي هذه للمسجد"، هل يثبت؟ قال: معي أنه إقرار. وقيل: وصية، وهو ثابت عندي على أحد المعنيين.
قلت له: فقوله: "هذه النخلة"، "وذه النخلة"، "وته النخلة إن مت؛ فهي لفلان"، هل تكون هذه الألفاظ به كلها سواء؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فقوله: "إذا متّ"، أو "إن متّ"، أو "متى متّ"، أو "متى ما متّ؛ فهذه النخلة لفلان" /28/ كل ذلك اللفظ كله في هذا اللفظ سواء؟ ويثبت ذلك على الوصية، أو الإقرار؟ قال: كله سواء، وعندي أن بعضًا يضعف قوله: "إذا متّ".
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: فيمن كان له مع رجل قُفّان(1)، فقال الذي له القُفان: "إن حدث بي حدث موت، فادفع هذا إلى فلان، وهو له"، ثم رجع فقال: "ادفعه إلى بيتي"؟ فإني أرى القُفان لفلان الذي أقر له، ولا يضر ذلك رجعته.
مسألة: وعن امرأة قالت في مرضها: "لفلان نخلة في مالي"، ثم رجعت قالت: "إن متُّ إلى سنة"، أو "إن متُّ من مرضي هذا وإلا فالمال من مالي"، هل تثبت النخلة؟ فعلى ما وصفت: فإن كان قولها هذا متصلا؛ ثبتت النخلة للذي قالت له، وكان ذلك من ثلث مالها، وإن كانت قالت: "لفلان نخلة من مالي"، ثم
(1) القُفّان: القَفا والنون زائدة، وقيل: هو معرَّب قَبَّان الذي يوزن به. لسان العرب: مادة (قفف).