قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٤٤

سكتت، ثم رجعت بعد ذلك كما وصفت؛ فنقول: إن هذا إقرار، وهو ثابت عليها، رجعت أو لم ترجع، والنخلة لصاحبها في مالها، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرتَ -رحمك الله- في رجل أوصى في صحته، فقال: "موضع كذا وكذا من مالي؛ فهو لزوجتي فلانة تأكله(1) في حياتها بحق علي لها، وليس لها بوفاء، فيوم يحدث عليها حدث /29/ موت؛ فهو لأولادي من بعدها"، قلت: هل تثبت هذه الوصية؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الكلام متصلا بالشهادة على ما وصفت؛ فهو ثابت إن شاء الله.

وكذلك إن أوصى في مرضه على هذه الشهادة بحق عليه لها وليس لها بوفاء ثم استثنى ووصل الشهادة بالاستثناء؛ فهو ثابت على ما وصفت. وقال من قال: غير ذلك. وبهذا القول نأخذ أنه ثابت إن شاء الله. فإذا مات الذي يشهد له به؛ رجع إلى أولاده، فافهم.

قال أبو سعيد: وأرجو أن هذا غير خارج من معاني العدل إن شاء الله.

مسألة: وعن الذي يشهد "أن ماله من موضع كذا وكذا لفلان بن فلان بحق له عليه إن حدث به حدث الموت"، أو قال: "إن حدث به حدث"، أو قال: "إن مت"، أو "مات"، أو "لم يمت"؟ فأقول: إن أشهد بذلك في المرض، وأقام وأراد أخذ الذي له؛ فهو له، وللمشهد له قيمته. وقال من قال: ما أقر به أنه عليه من الحق، وإن مات؛ فهو للذي أشهد له، وللوارث أن يرد قيمته ويأخذه إن أراد، إلا أن يقول: "وليس له بوفاء"؛ فيتم له، وقوله: "إن حدث به حدث

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فآكله.

٢٨٬٩٧٧ / ٣٦٬٧٥٥