الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٥الموت"، أو "إن حدث به حدث"، أو "إن مات"؛ فكل ذلك عندي متقارب(1).
وإن لم يأخذه /30/ الوارث، وطلبه الشفيع؟ فعندي أن له الشفعة إلا في قوله: "وليسه له بوفاء".
مسألة: وقيل: فيمن قال في صحته: "إذا متّ"، أو "إن متّ"، أو "متى ما متّ؛ فمالي لفلان"؟ إنه يقول من يقول: إنه وصية، ويقول من يقول: إنه إقرار، والذي يقول: "إنه إقرار" لا يرى له في حياة المقرّ شيئا، وبما يستوجب ذلك بعد موت المقر.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: سألت عن امرأة "أشهدت لولدها بكذا وكذا يوم يموت"، ثم مات الابن قبل موت الأم، ثم ماتت الأم، فليس يكون ذلك الذي أشهدت به لورثته، أو لغيرهم؟ فعلى ما وصفت: فإذا مات الابن قبل الأم؛ فأرى الشهادة التي أشهدت له باطلا إلا أن يقول: "عليّ لولدي فلان ألف درهم وكذا وكذا يوم أموت"؛ فعن محمد بن محبوب ?: إن هذه شهادة ثابتة، وهذا الحق عليها ماتت، أو لم تمت؛ فعلى هذا يكون ذلك لورثة الابن، إذا قالت: "عليّ لولدي كذا وكذا"، أو "عليّ لفلان كذا وكذا"؛ فقد ثبت هذا لولدها عليها. أو من أشهدت له به على نفسها إذا قالت: "يوم أموت؛ فلابني قطعة كذا وكذا"، أو "نخلي من موضع كذا وكذا"، أو "منزلي هذا"، أو أشباه ذلك؛ فهذا لا يجوز، ولا يثبت؛ لأنه قد قال بعض الفقهاء: هذا من الوصية، والوصية لا تجوز لوارث، /31/ وإنما له ذلك من بعد الموت.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: متقاربة.