قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٣

الباب الثامن والثّلاثون فيما قيل في أصحاب الأعراف

ومن جواب الشّيخ خميس بن سعيد الشّقصي الرّستاقي: وفي قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف:46] الآية. ما تفسير الأعراف، وما معناه؟

الجواب: جاء في التّفسير في قوله تعالى: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف:46] أي بين الجنّة والنّار حجاب؛ أي: حاجز، وهو السّور الذي ذكره الله تعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ [الحديد:13]، ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ﴾ وهو السّور الذي بين الجنّة والنّار: رجال استوت حسناتهم وسيّئاتهم؛ فقصرت بهم سيّئاتهم عن الجنّة، وتجاوزت بهم حسناتهم [عن النّاس (ع: النّار)](1)، فوقفوا هنالك حتّى يقضي فيهما ما شاء، ثمّ يدخلهم الجنّة برحمته، وهم آخر مَن يدخل الجنّة، وهم يعرفون أهل الجنّة، وأهل النّار؛ فيعرفون أهل الجنّة ببياض وجوههم، ونضرة النّعيم عليهم، ويعرفون أهل النّار بسواد /268 م/ وجوههم، وزرقة أعينهم.

وقال ابن مسعود: يحاسب اللهُ النّاس يوم القيامة؛ فمن كانت حسناته أكثر من سيّئاته بواحدة أدخل الجنّة، ومن كانت سيّئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النّار، ومن استوت حسناته وسيّئاته كان من أصحاب الأعراف، ولا ينزع النّور الذي كان بين أيديهم، وقيل: إنّ أصحاب الأعراف كانوا ملائكةً؛ فسمّوا باسم الرّجال، والله أعلم بتأويل كتابه.

(1) زيادة من ث.

٢٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥