قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٥٠

الباب الخامس في إقرار المرأة لزوجها بشيء من صداقها أو غيره إن حيي الزوج أو مات، وكذلك إقرار الزوج لزوجته

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي الحواري: وعن امرأة قالت لقوم حضروها عند وصيتها: "اشهدوا أن الحق الذي لي على زوجي فلان هو له حييتُ أو متُّ"، وقالت: "بحق"، ثم إن المرأة ماتت، هل يكون ذلك واسعاً لزوجها ألا يرده عليها، وهو ليس يعرف أن عليها له حقًّا، أيحيط بالذي عليه لها؟ فعلى ما وصفت: فإن للزوج واسعاً أن يتمسك بذلك المال الذي أشهدت له به زوجته إذا لم يعلم أنه ضرار، ولا أثرة، وقد يجوز أن يكون ذلك عليها له من أسباب لا يعلم؛ لأنها إما أن تكون قد خانته في نفسها وأشباه ذلك. فإن أراد الرجل أن يردّ على المرأة ما أشهدت له به؛ فذلك واسع له إن شاء الله، وليس في ذلك ضرر على ورثته؛ لأنه قد أثبت بعض الفقهاء من رد(1) مالاً قد أشهدت له به فردّه على من أشهد به في موضعه، وقد أجاز ذلك من أجازه من الفقهاء إذا كان في المرض، ولا يجوز له أن يشهد به لغير ذلك الذي /35/ أشهد له به.

مسألة: وعن امرأة أشهدت لزوجها في مرضها الذي ماتت فيه: "إنّ لزوجي فلان بن فلان ألف درهم من مالي بحق له عليّ، وبما أكلتُ من ماله(2)، أو أذهبتُ، من حيث لا يعلم، وأنا أعلم أن هذه الألف الدرهم ليس له بوفاء". وقالت المرأة في وصيتها: "إن حييتُ؛ فالمال مالي"؟ فأقول: إن هذه الألف

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يرد.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: مالي.

٢٨٬٩٨٣ / ٣٦٬٧٥٥