الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٥٥قلت: أرأيت إن نقض(1) عليه من الغلة إذا أصلح المال، فطلب أن يكون الغلة له، وصلاح المال من أصله؟ قال: ينفق على المال من الغلة، ويصلح منها. فإن لم يبق من الغلة ما يكفيه؛ بيع له من الأصل ما يكفيه، وانفق عليه.
قلت: أرأيت إن نقصت غلة المال من صلاحه، وطلب المقر له والورثة صلاح المال، وأن يباع من أصله في صلاحه، وكره أحدهم؟ قال: يباع من المال، ويصلح، ولا يضيّع، ولا يترك يهلك، ولو كره الورثة، أو كره المقر له، ولابدَّ من صلاح المال.
قلت: أرأيت إن اجتمع من هذا المال الموقوف غلة، فبيعت وصارت دراهم، فحال عليها حول، هل فيها زكاة؟ قال: لا زكاة فيها /39/ حتى يصير إلى الورثة أو إلى المقرة بعد موت المقر له.
قلت: فمتى يكون عليهم الزكاة؟ أمِنْ حين ما تصير إليهم، أو حتى يأتي وقت زكاتهم؟ قال: إذا صارت في أيديهم؛ فحينئذٍ ملكوها، ولا يكون عليهم زكاة حتى يأتي وقت زكاتهم، أو يكون لكل واحد منهم مائتا درهم، ويحول عليها الحول.
قلت: أرأيت إن استهلكت المقرة، أو الورثة شيئاً من المال الموقوف، فقطعوا نخلاً من المال، فلم يبق له ما يكفيه؟ قال: يلزم قاطع النخل قيمة النخل التي قطعها من المال، فوقف عليه كما يوقف المال.
قلت: أرأيت إن أقرّت أن لزوجها عليها كسوته، ونفقته، ومؤنته، ولم تقل: "في مالها"، هل يثبت عليها هذا الإقرار في حياتها، أو لا بعد موتها؟ قال: هذا
(1) هذا في ق. وفي الأصل: نقص.