قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٥٦

باطل لا يثبت عليها في حياتها، ولا بعد موتها، ولا يكون هذا إقراراً؛ لأنه لا يكون لأحدٍ دَين على أخذ نفقته، ولا كسوة، ولا مؤنة، ولا يكون ذلك إلا على من يلزمه النفقة على الوجوه التي تلزم فيها النفقات، مثل: الوارث، والزوجة، والعبد. انتهى.

مسألة: وعن امرأة أرادت أن تقر لأولادها بشيء من مالها في مرضها، فشق ذلك على زوجها، فقالت: "ليس ترضى أن أخلي لك حقي"، /40/ فقال لها: "كلّ حقّ لكِ عليّ من صداق، وغيره؛ فهو لي"، فقالت: "نعم، إن مُتّ، فماتت في مرضها، فهل يثبت له ذلك؟ قال: معي أن في مثل هذا يقع الاختلاف؛ فبعض يجعله بمنزلة الإقرار. وبعض يجعله بمنزلة الوصية، فالذي يجعله بمنزلة الوصية يبطل ذلك؛ لأنّ الزوج وارث. والذي يجعله بمنزلة الإقرار؛ يثبته له إذا ماتت في مرضها ذلك.

قلت له: وكذلك إن صحت من مرضها ذلك، هل يكون يثبت له ذلك بهذا اللفظ؟ قال: معي أنه إذا لم [يحد إن](1) ماتت في مرضها ذلك؛ فهو سواء، وإن حدث من مرضها ذلك، فصحت منه؛ فعندي أن في بعض القول: أن ذلك ينتقض.

مسألة: وقال هاشم: في رجل قال: "عليّ لامرأتي ألف درهم، و [أظهر عند](2) التزويج مائتين لما كان غصب والدي، وقال الورثة: "قوله هذا أثرة لها،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يجد أذا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ظهرت عن.

٢٨٬٩٨٩ / ٣٦٬٧٥٥