قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٥٨

وكذلك إذا قال: "لابني"، وله بنون لا يسمي لواحدٍ منهم. وكذلك إذا قال: لـ"أخي"، وله إخوة؟ فهو على نحو هذا، وسواءً ذلك كان حياً، أو ميتاً؛ فهو إقرار ثابت، ليس له فيه رجعة، وهو ثابت، على نحو هذا يكون حكمه.

مسألة: وسألته عن رجل تزوجّ امرأة، فلما حضره الموت قال: "إنّ عليّ لزوجتي كذا وكذا من الصداق" /42/، وهو أكثر مما تزوجها عليه، هل يثبت لها ما أقر لها به؟ قال: نعم.

قلت: فإن أقرّ أنّ عليه لها كذا وكذا صداقها الذي تزوجها عليه، وهو أكثر من الصداق الأول، هل يثبت لها الزيادة؟ قال: لا. قلت: لم افترق، قال: لأن الأول يجوز أن يكون لها عليه صداقان، والثاني إنما قال: "صداقها الذي تزوجها عليه"، وصحّ أنه تزوجها على أقل من ذلك؛ فقد استبان أنّ هذه زيادة زادها عند الموت، ولا يجوز ذلك.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل أوصى عند موته أنّ لزوجتي فلانة أربعين نخلة قطعاً مقطوعة، وليس لها في مالي ثمين، هل يثبت هذا على المرأة؟ فعلى ما وصفت: فلا يثبت هذا على المرأة ولو كان تزوجها على ذلك؛ فلها الصداق الذي سمى والميراث.

مسألة: وقال: في امرأة أشهدت "أنّ حقي الذي على زوجي هو له"، ولم تذكر الصداق؟ إنّ صداقها داخل في ذلك، وأنه لا حقّ لها عليه، وقد أقرت له به.

مسألة من الأثر: وعن امرأة تزوج بها رجل بصداق، وعدّ لها صداقها، وعرّفها إياه، ثم إن المرأة قالت لزوجها: "صداقي هذا لك، وقد أعطيتك إياه على أنّ لي ثمرته إلى أن أموت"، ثم ماتت المرأة؟ فعلى ما وصفت: فإذا قالت

٢٨٬٩٩١ / ٣٦٬٧٥٥