الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٦٢الصداق؛ ثبت. وإن غيّرت الإقرار قبل أن تستحقه؛ فلها الغير، ولا غير لها بعد أن تستحقه، ويثبت للمقر له، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي القاسم بن محمد: وفي امرأة أشهدت بصداقها الآجل والعاجل الذي لها على زوجها لأجنبي، أو لأحدٍ من أرحامها، ثم خالعت عليه زوجها، وأبرأته منه، وابرأ لها نفسها؟ قال: إن البرآن قد وقع، وبرء الزوج من الصداق، وتلك شهادة باطلة، ولا يلحق المشهود له الزوج بشيء، إلا أن يكون قبل له به؛ فهو عليه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: والمرأة المريضة إن أرادت أن تقر لزوجها إن ماتت في مرضها، وخافت منه أن يغتنم عليها، ولا يرده إليها إذا صحّت، كيف الحيلة لها في ذلك؟ قال: تقر له بحق وضمان عليها له إن حدث بها حادث الموت قبله في مرضها. فإن صحت؛ فلا يحتاج إلى رد ولا رجوع، وإن ماتت؛ ثبت الإقرار للزوج، والله أعلم.
مسألة: ولا يجوز للمرأة أن تكتب لزوجها صداقها الآجل إلا أن يكون عليها له ضمان، أو أنها تحتاط على نفسها /46/ مما عليها له، أو أنها مقصرة في واجب حقه، أو تعطي من ماله، حتى قالوا: لو نبهها(1) للصلاة؛ لزمها أجر له، وكذلك هو، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن امرأة أشهدت لزوجها، أو لغيره بجميع مالها، وفي يدها ديون على الناس، وصداق على زوجها؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت المرأة حية، واحتجت أنها لم
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ينهها.